← اللغة العربية إرادة التغيير
✓ درس 1.1 · كتاب الوزارة

القراءة العربية

إرادة التغيير

الصف الثالث الثانوي المدة 45 د محتوى كامل

في هذا المقال يثبت د. زكي نجيب محمود أن الإرادة ليست مجرد نية — بل عمل يغيّر الواقع، ويربط بين حرية الفرد ومسؤوليته الجماعية.

اضغط أي أداة — لتوليد اختبارات وفلاش كارد وملخصات وتجارب من الدرس تفاعلياً

🏆 أتقنت الدرس 100%
الشرح التمارين التجارب

في هذا المقال يثبت د. زكي نجيب محمود أن الإرادة ليست مجرد نية — بل عمل يغيّر الواقع، ويربط بين حرية الفرد ومسؤوليته الجماعية.

📖 لغة عربية · القراءة العربية
إرادة التغيير
د. زكي نجيب محمود · الإرادة · التغيير · الفرد والمجموع
📖 الدرس ⁦
⏱ ~⁦⁩ د
📚 كتاب الوزارة
🎯
أهداف الدرس
  • يفهم فكر نص «إرادة التغيير» وعلاقة الإرادة بالعمل
  • يحلل العلاقة بين الفرد والمجموع وقيمة العام والخاص
  • يستنتج الفكرة المحورية: كل إرادة = إرادة تغيير
  • يطبّق مهارات الاستماع والقراءة والكتابة من تمارين الكتاب
💡
تمهيد — نشاط ما قبل القراءة
في هذا المقال يثبت د. زكي نجيب محمود أن الإرادة ليست مجرد نية — بل عمل يغيّر الواقع، ويربط بين حرية الفرد ومسؤوليته الجماعية، وبين القيم التي نقيس بها الحياة.
🎮
استكشف — إرادة أم عاطفة؟

انقر كل جانب — كما يفرّق الكاتب بين الإطار والحرية، وبين الهدف الشخصي والهدف المُفرَض.

تجربة: العقل يحلل · العاطفة تشتبك
📖
في أثناء القراءة — النص الكامل

د. زكي نجيب محمود — أديب ومفكر وفيلسوف كبير، ولد بدمياط ⁦⁩م، نال درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن، قدم العديد من الإسهامات التي أثرت المكتبة العربية، توفي ⁦⁩م.

الفقرة الأولى — تعريف الإرادة

الإرادة هي نفسها العمل الذي يحقق الهدف ويزيل ما قد يحول (١) دون تحقيقه شريطة أن يكون الهدف هو هدفك أنت وإلا كنت آلة مسخرة في يد صاحب الهدف، وإذا كانت الإرادة هي نفسها الفعل، فقد أصبح واضحًا أن قولك «إرادة الفعل» لا يزيد شيئًا على قولك، الإرادة؛ لأن هذه لا تكون بغير فعل، كما لا يكون الوالد والدًا بغير ولد، ولا يكون اليمين بغير اليسار، ولا يكون البعيد بغير القريب، ولا الأعلى بغير الأدنى، كل هذه متضايقات (٢) لا يتم المعنى لأحدها بغير أن تضاف إلى شقها الآخر.

كل فعل = تغيير

وتخطو خطوة أخرى، فنقول «إنه إذا كان لا إرادة بغير فعل فكذلك لا فعل بدون تغيير، وسواء كان التغيير ضئيلًا أو جسيمًا فهو تغيير، إنك لا تفعل الفعل في خلاء، بل تفعل الفعل – أي فعل كان – لتحرك به شيئًا فيتغير مكانه ليتغير أداؤه وتتغير صلاته بالأشياء الأخرى: كان الحجر هنا على الجبل فأصبح هناك جزءًا من الجدار وكان الماء هنا في النهر فأصبح هناك في أنابيب المنازل، كان المداد هنا في الزجاجة، فأصبح في جوف القلم، ثم انتشر على الورق كتابة يقرؤها قارئ إذا وقع عليها بصره، وكانت الأرض يبابا فزرعت، وكان الحديد خامة من خامات الأرض فصنع قضبانًا... كل إرادة فعل، وكل فعل حركة وتغير.

فقولنا «إرادة التغيير» لا يضيف شيئًا إلى شيء، بل هو قول يوضح معنى الإرادة بإبراز عنصر من عناصرها، وكان يكفي أن تقول عن الإنسان إنه إنسان حي لنفهم من ذلك أنه ذو وحدة عضوية هادفة وأنه في سيره نحو أهدافه كائن عاقل مريد، وأنه في إرادته فاعل، وأنه في فعله متحرك ومحرك ومتغير ومغير.

الفرد والمجموع

إن أهم ما نريد أن نقرره هنا – تمهيدًا للنتائج التي سنستخرجها في الفقرة التالية من المقال، هو العلاقة بين الفرد والمجموع، تلك العلاقة التي تضمن للفرد حريته، وفي الوقت نفسه تضمن مشاركته للمجموع في رسم الأهداف، فما أكثر ما قاله القائلون بوجود التعارض بين أن يكون الفرد منخرطًا في جهد جماعي يساير فيه مواطنيه، وأن يكون – مع ذلك حرًا – في التماس الطريق الذي يراه ملائمًا له.

والأمثلة كثيرة جدًا على ألا تعارض بين الجانبين، إذا نحن فرقنا بين شيئين: الإطار الذي يحدد قواعد السير ثم خطوات السير في حدود ذلك الإطار، فهنالك قواعد مشتركة بين لاعبي الكرة أو لاعبي الشطرنج، لا يسمح لأحد اللاعبين بالخروج عليها، ومع ذلك فلكل لاعب كامل الحرية في أن يُحرك الكرة أو قطعة الشطرنج حيث أراد في حدود قواعد اللعب – خذ مثلًا آخر: قواعد اللغة يلتزم بها كل كاتب بها أو قارئ لها، فليس من حق الكاتب العربي أن ينصب فاعلا أو أن يرفع مفعولا به، لكن هل يعني هذا حرمان الكاتب من حريته فيما يكتبه، وفق تلك القواعد؟ إن لكل كاتب موضوعاته التي يعرضها وأسلوبه الذي يعبر به عن نفسه، على أن يتم ذلك كله في حدود المبادئ المشتركة، لا بل إن كل عبارة يُحَطّها الكاتب إنها يلتزم فيها بمبادئ كثيرة، دون أن يُقيّد ذلك حريته في اختيار مادتها وطريقة صياغتها، فضلًا على قواعد اللغة نحوًا وصرفًا، هنالك مبادئ المنطق يلتزمها بحكم طبيعته نفسها، فهو لا يجيز لنفسه – مثلًا – أن يقول إنه إذا أراد مسافر قطع المسافة التي طولها مائتا كيلو متر في ساعتين، فيكفيه قطارٌ يسير بسرعة عشرين كيلومترا في الساعة أو أن يقول إنه إذا أرادت البلاد تنفيذ خطة صناعية تكلفتها مائتا مليون من الجنيهات فيكفيها أن تجمع من المواطنين خمسين مليونا – الكاتب حر فيما يقول، ما دام قوله ملتزمًا لطائفة من مبادئ اللغة والفكر، وهكذا قل في المواطن الفرد بالنسبة للمبادئ والأهداف التي وضعها المجموع، وكان هو أحد أفراد ذلك المجموع فهو حرٌّ في طريقة سيره وأسلوب حياته، على أن يُجيء مناشطه ملتزمةً للمبادئ المقررة.

ما الذي نغيّره؟

وبقي لنا أن نستنتج النتائج من هذه المقدمات: إنه إذا كانت كل إرادة هي إرادة تغيير، إذن فليس السؤال هو: هل الإرادة التي أطلقت الشعب يوم انتصاره هي إرادة تغيير؟ أو إرادة شيء آخر؟ بل السؤال هو: ما دامت الإرادة التي أطلقت الشعب يوم انتصاره هي بالضرورة إرادة عمل وتغيير (لأن العمل هو معنى الإرادة كما قدمنا) فما الذي نغيره؟ وما الهدف الذي من أجل تحقيقه نغير ما نغيره؟

إن القائمة لتطول بنا ألف فرسخ (١). إذا نحن أخذنا نُعدُّ التفصيلات الجزئية التي يُراد تغييرها، كأن نحصر الأفراد الذين يراد لهم أن يصحوا بعد مرض، وأن يُعلَّموا بعد جهل، وأن يُطعموا بعد جوع، وأن يكتسوا بعد عُرى، وكأن نحصر الطرق التي يراد لها أن تُرصَف، والحشرات التي لابد لها أن تباد، والأرض التي لابد أن تزرع - والمصانع التي لابد أن تقام... تلك تفصيلات جزئية تعد بألوف الألوف، لكنها تندرج كلها تحت مبادئ محدودة العدد، ثم تندرج هذه المبادئ بدورها تحت ما يسمى بالقيم أو المعايير التي عليها يقاس ما نريده وما لا نريده لحياتنا الجديدة، فإذا أنت غيَّرتَ ما لدى القوم من معايير وقيم، تَغيّر لهم بالتالي وجهُ الحياة بأسرها.

العام والخاص

ولا تكون إرادة التغيير قد نالت من حياتنا قيد أنملة (٢) إذا نحن لم نوحد في أذهاننا توحيدًا تامًا بين العام والخاص، فتلك من أولى القيم التي لابد من بثها في النفوس وترسيخها في الأذهان، فنحن بها ورثناه من تقليد اجتماعي أحرصُ ما نكون على المُلْكِ الخاص وأشدُّ ما نكونُ إهمالا للمُلْكِ العام؛ فالفرق في أنظارنا بعيدٌ بين العناية الواجبة بالابن والعناية الواجبة بالمواطن البعيد، بين العناية بتنظيف الدار من الداخل والعناية بتنظيف الطريق، الفرقُ في أنظارنا بعيدٌ بين المال نملكه والمال تملكه الدولة وللجميع، بين العيادة الخاصة يديرها الطبيب الذي يستغلها والمستشفى العام يديره الطبيب نفسه ولكنه يديره باسم الدولة، الفرقُ في أنظارنا بعيدٌ بين معنى «أنا» و«نحن»، وبين «هو» و«هم» فما زال الذي يشغلنا هو هذه «الأنا» و«النحن» اللتان لا تعنيان أكثر من الأسرة وحدودها، وأما «هو» و«هم» اللتان تمتدان لتشملا أبناء الوطن جميعا فما تزالان في أوهامنا تدلان على ما يشبه الأشباح التي لا يؤذيها التجويعُ والتعذيب.

مواضع الزهو — الخاتمة

ولا تكون إرادة التغيير قد نالت من حياتنا قيد أنملة إذا لم ننقل مواضع الزهو، فبدل أن يُزْهَى المرء بنفسه لأنه ليس مضطرًا للخضوع للقانون كما يخضع له عامة السواد، يُزْهَى المرء بنفسه بقدر ما هو خاضع لقانون الدولة سواء جاء خضوعه هذا علانية أمام الملأ أو سرًّا في الخفاء، فنحن بحكم التقليد الاجتماعي الذي ورثناه، ما نزال نعلى من مكانة الذين لا تسرى عليهم القوانين سريانها على الجماهير، فإذا قيل – مثلًا – يكون اللحم بمقدار أو يكون السكر والزيت بمقدار، رأيت صاحب المكانة الاجتماعية قد ملأ داره ودور أقربائه وأصدقائه لحماً وسكرًا وزيتًا، لأنه لا يكون صاحب جاه – بحكم التقليد – إلا إذا كان في وسعه الإفلات من حكم القانون.

الإرادة هي نفسها إرادة التغيير، ولا يكون التغيير لمجرد تبديل وضع بوضع بغير قيود ولا شروط بل يكون تبديل وضع أعلى بوضع أدنى، ومقياسُ التفاوت في العلو، إنها يقاس بعدد المواطنين الذين يلتفون بالوضع الجديد. المهم في إرادة التغيير أن نعرف ماذا نغير من حياتنا؟ كيف نغيره؟ والذي نريد له أن يتغير هو القيم التي نقيس بها أوجه الحياة. وكيفية تغييرها هي أن نختار لكل موقف معيارًا من شأنه أن يحقق أكبر نفع وقوة وكرامة واستنارة وأمن لأكبر عدد من أبناء الشعب.

📚
أضف لمعجمك
الكلمةالمعنى
يحول (١)يمنع
متضايقات (٢)أمور يكمل بعضها بعضًا
الفرسخ (١)وحدة قياس أطوال بحرية، وهو ثلاثة أميال
قيد أنملة (٢)قدر رأس الإصبع
🎧
ما بعد القراءة — مهارات
الاستماع
  • ما الدلالات غير المباشرة في الفقرة الأولى؟
  • دلّل: الفرد يكتسب قيمته من المجموع والعكس
  • ما أدوات الكاتب للتدليل؟ وما رأيك فيها؟
القراءة والكتابة
  • علاقة الإرادة بالعمل · متى تصبح آلة مسخرة؟
  • قيمة «العام والخاص» — أمثلة من النص
  • لخّص المقال فقرتين · اقترح خمسة عناوين
🔬
نشاط الدرس — محاكاة إرادة التغيير
طبّق فكرة المقال: اختر هدفًا شخصيًا · حدّد تغييرًا ملموسًا · اربطه بقيمة جماعية (عام/خاص).
1اكتب هدفًا واحدًا لك أنت لا لغيرك
2حدّد تغييرًا ماديًا (مكان/سلوك)
3اربطه بقيمة «العام والخاص»
4ناقش: هل الإرادة = عمل؟
🗺️
خريطة الدرس
flowchart LR
 A[الإرادة] --> B[فعل]
 B --> C[تغيير]
 C --> D[قيم]
 D --> E[عام/خاص]
🃏
بطاقات مراجعة (12)
الإرادة
عمل يحقق الهدف

اضغط البطاقة أو «اقلب» لرؤية الإجابة

1 / 12
📋
ملخص مرئي
إرادة
عمل
تغيير
حركة
قيم
معايير
عام/خاص
وحدة
📝
اختبر — إرادة التغيير

أسئلة من نص الدرس

٠ / ٦
٠١

الإرادة = ؟

٠٢

متضايقات:

٠٣

يحول:

٠٤

قيمة التغيير الأساسية:

٠٥

كاتب المقال:

٠٦

الآلة المسخرة:

➡️
الدرس التالي

التالي: أبو الريحان البيروني

📖
الدرس التالي أبو الريحان البيروني
ابدأ ←
🔒

انتهت المعاينة المجانية (5 / 5 دروس)

لقد استنفدت 5 دروس متاحين مجاناً كزائر.
لتفعيل الحساب الكامل وفتح جميع دروس المناهج التفاعلية (+7,400 درس) للمعلمين والطلاب بدون قيود، تواصل معنا عبر واتساب:

تواصل عبر واتساب للتفعيل (+201068443897)
العودة للصفحة الرئيسية

توليد المحتوى التفاعلي

خاصية توليد الاختبرات، الواجبات، الفلاش كارد، والمحاضرات الصوتية متاحة عبر الحساب الكامل للمعلم.
لطلب التفعيل الفوري واستخدام جميع المولدات على جميع الدروس، تواصل معنا عبر واتساب:

تواصل عبر واتساب للتفعيل (+201068443897)