العلم في الإسلام
أبو الوفا التفتازاني — العلم في الإسلام: لا تعارض بين الدين والعلم.
اضغط أي أداة — لتوليد اختبارات وفلاش كارد وملخصات وتجارب من الدرس تفاعلياً
أبو الوفا التفتازاني — العلم في الإسلام: لا تعارض بين الدين والعلم.
- ✓يتعرف المفهوم الصحيح للعلم في الإسلام
- ✓يعطي أمثلة من القرآن والحديث عن اتساع مفهوم العلم
- ✓يتعرف موقف الإسلام من الاستنباط العقلي
- ✓يقدّر العلم والعلماء — لا تعارض بين الدين والعلم
انقر: هل العلم خدمة للإنسان أم منافٍ للدين؟ — كما يرد في النص.
أبو الوفا التفتازاني (1930–1995م) — ولد بكفر الغنيمي، دكتوراه فلسفة إسلامية 1961م، نائب رئيس جامعة القاهرة للدراسات العليا، شيخ مشايخ الطرق الصوفية. من مؤلفاته: «منخل إلى التصوف الإسلامي»، «الإسلام والفكر الوجودي المعاصر».
لا يجوز أن نفهمَ العلمَ في الإسلام على أنه يعني — فقط — العلمَ بأحكامه وآدابه، وأنه لا شأنَ للإسلامِ بالعلمِ الكوني أو العلمِ المادي؛ فإن مثلَ هذا الفهم خطاً. ذلك أن الإسلام جاء شاملاً لضروب النشاط الإنساني كافة، ومنها البحث الكوني، وقد أُمِرَ الإنسانُ بتعمير هذا الكون المسخّر له، وذلك يعني في الوقت نفسه أن الكونَ المشاهدَ خاضعٌ لإدراكه وبحثه وأن ظواهره ليست بالشيء المُبْهَم الغامض الذي لا يُفسّر، وأن بمقدوره الاستفادة من الكون، واستغلال خيراته على أوسع نطاق لتأمين حياته ورفاهيتها.
توجيه القرآن في هذا الصدد هو تأكيدٌ لروح المنهج العلمي الصحيح، الذي يدفع الإنسانَ إلى محاولة استكشاف ما هو مجهول من هذا الكون وظواهره، على أساس من الثقة بقدرة الإنسان وبالعلم في مواجهة الطبيعة. ومما له دلالة على أن العلمَ في الإسلام غير محدودٍ بحدّ مُعَيَّن، قول الرسول ﷺ: «أنتم أعلم بشئون دنياكم»، وهذا مما يفتحُ البابَ واسعاً أمام العقل؛ ليستنبط من أنواع العلوم ما لا حصر له، ومنها ما يتعلق بشئون السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها مما لم يَرِدْ فيه نصٌّ.
وقد نطقت أحاديث كثيرةً بأن الرسول ﷺ كان كثير المشاورة لأصحابهِ، ومن حديث أبي هريرة ﷺ: «ما رأيتُ أحدًا قط كان أكثر مشورةً لأصحابهِ من رسول الله ﷺ.» وأصبحت هذه المشاورة قاعدةً شرعية. ومع أن الرسول ﷺ كان أكمل الناس عقلًا، إلا أنّ علومَ الخلق لا متناهية، فلا يبعد أن يخطر ببال إنسان ما لم يخطر على بال إنسان آخر من وجوه المصالح، ولا سيما فيما يفعل من أمور الدنيا، فقد قال ﷺ: «أنتم أعلموا بشئون دنياكم»، ولذلك أيضًا قال ﷺ: «ما تشاور قومٌ قط إلا هُدُوا لأرْشَدِ أمرهم». ومعنى هذا أن مصالح الناس كثيرةً ومتشعّبة ولا يمكن تحديدها، وتختلف من زمانٍ إلى زمانٍ، ومن مكانٍ إلى مكانٍ.
لا حدّ إذن في الإسلام لما يمكن أن يستنبطه العقل البشري من أنواع العلوم، التي تتعلق بمصالح الناس المتغيرة من زمانٍ إلى زمانٍ، ومن مكانٍ إلى مكانٍ؛ وهذا هو الذي دفعَ فقهاء الإسلام إلى اعتبار الصناعات — مثلاً — فروض كفاية (٢)، والصناعات تقوم على أساس العلم المادي، فعلوم مثل الطبيعة والكيمياء والحياة والطبّ والهندسة والزراعة وغيرها، لازمة للمجتمع، ودراستها عبادةٌ لله تعالى وهي أيضًا فروض كفاية.
وقد قال بعضُ الفقهاء أيضًا — وهذا يدل على عمق النظرة — إنه يتعيّن على ولي الأمر أن يدبّر الصناعات اللازمة للمسلمين، والتي يسبب فَقْدَانُ أيٍّ منها حَرْجًا للمسلمين، فإذا لم يفعل ذلك يكونُ آثمًا؛ لأنه يوقع المسلمين في الحرج.
وحسبنا أن نشير في هذا الصدد إلى ما يقوله «الإمام الغزالي» منذ تسعة قرونٍ في كتاب «إحياء علوم الدين» تحت عنوان «بيان العلم الذي هو فرض كفاية»: «أمّا فرض الكفاية (من العلوم المحمودة) فهو كلّ علمٍ لا يُستغْنَى عنه في قوام أمور الدنيا كالطبّ؛ إذ هو ضروريٌّ في حاجة بقاء الأبدان، وكالحساب فإنه ضروري في المعاملات وقسمة الوصايا والمواريث وغيرها. وهذه هي العلوم التي لو خَلَا البَلَدُ من يقومُ بها حُرِجَ (١)، فلا يُتعَجّبُ من قولنا إن الطبّ والحساب من فروض الكفايات فإن أصول الصناعات أيضًا من فروض الكفايات كالفلاحة والحياكة وغيرها.»
وإذا كان البحث العلمي — بمفهومه المعاصر — ينحصرُ في مجالين هما: العالم الأكبر والعالم الأصغر، فقد نَبَّهَنا القرآنُ الكريمُ إلى ذلك في قوله تعالى: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» — فالبحث في الآفاق، والبحث في الأنفس ينتهيان إلى اكتشاف قوانين الخلق ومعرفة الخالق (سبحانه وتعالى).
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| فرض الكفاية (٢) | فرض على المجتمع — إذا قام به فرد سَدّ عن الآخرين |
| حُرِجَ (١) | وقع في الحيرة والضيق |
| آثمًا | من يوقع المسلمين في الحرج بإهمال الصناعات |
- ما المفهوم الخاطئ عن العلم في الإسلام؟
- ما مجال العلم في الإسلام؟
- أهمية: «أنتم أعلم بشئون دنياكم»
- اذكر أمثلة فروض كفاية: طب · حساب · فلاحة
- هل يتعارض الدين والالعلم؟ — دلّل من النص
- اكتب مقالًا: البحث العلمي ضرورة حضارية
flowchart TB I[الإسلام] --> K[العلم كوني] K --> F[فروض كفاية] F --> N[لا تعارض]
اضغط البطاقة أو «اقلب» لرؤية الإجابة
أسئلة من الدرس
٠ / ٦الالعلم في الإسلام:
حديث: ___ ب___
الطب والحساب:
قال في «إحياء علوم الدين»:
الدين والالعلم:
كاتب المقال:
التالي: قيم إنسانية