مدرسة الإحياء والبعث وجبل التطوير
مدرسة الإحياء والبعث — تلاميذ البارودي وجيل التطوير وأحمد شوقي.
اضغط أي أداة — لتوليد اختبارات وفلاش كارد وملخصات وتجارب من الدرس تفاعلياً
مدرسة الإحياء والبعث — تلاميذ البارودي وجيل التطوير وأحمد شوقي.
- ✓يتعرف مدرسة الإحياء والبعث وتلاميذ البارودي
- ✓يستنتج أثر النضال الوطني على الشعر
- ✓يحدد ملامح تجديد تلاميذ البارودي للشعر
- ✓يتعرف دور أحمد شوقي في جيل التطوير والمسرح
سار على نهج البارودي تلاميذه بالمشافهة أمثال: حافظ إبراهيم، وأحمد شوقي، وعبد المحسن الكاظمي. وتلاميذه بالمراسلة أمثال: شكيب أرسلان، وتلاميذه عن طريق قراءة ما نشر من شعره في كتاب «الوسيلة الأدبية»، الذي ألفه أستاذه الشيخ حسين المرصفى. وتكوّن من هؤلاء جمعًا جيلٌ أخذ يطور الاتجاه الذي أرسى البارودي دعائمه، لاسيما وقد تغيرت الحياة أمامهم؛ إذ تيسر لهم قدر من الانفتاح على الثقافة الغربية، سواءً بمعرفتهم اللغات الأجنبية، أو اختلاطهم بالأجانب، أو قراءتهم المترجمات إثر الاحتلال البريطاني لمصر في سبتمبر سنة 1882م.
وقد عمق النضال الوطني من الوعي الناشئ لدى بعض المثقفين؛ مما جعلهم يرشّخون الإحساس بتراث الأجداد وماضينا العريق، مع إيمانهم بفكرة الجامعة الإسلامية رمزًا لوحدة المسلمين في مواجهة الوجود الإنجليزي، وتنديدًا بالاحتلال ومظالمه، وحثًّا للشعب على الثورة ومناظلة الاستعمار. مثلها وقفوا إثر حادثة دنشواي، وفيها يقول حافظ إبراهيم متهكمًا وناقدًا:
إنها نحن والحمام سواءٌ / لم تغادر أطواقنا الأجياد! / لا تُقَيدُ مِنْ أُمَّةٍ بَقِيَّتْ / صادتِ الشمسُ نفسَه حينَ صادَنا
كذلك موقفهم من القصر الحاكم، وموقفهم من جوانب الإصلاح السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، مما يتصل بالدستور، أو قانون المطبوعات وحريّة الصحافة، أو تعدد الأحزاب، أو وحدة الأمة مسلمين وأقباطًا، أو إنشاء الجامعة المصرية سنة 1907، أو دعوة قاسم أمين إلى تحرير المرأة، أو استقبالهم تغيير الحياة في الثقافة والتعليم، وسائر جوانب المجتمع، مما جعلهم يسجلون ذلك كلّه في شعرهم.
وقد جعلهم ذلك يُكمِلون ما بدأه البارودي، وزادوا عليه: أنهم عالجوا مشكلات مجتمعهم، وما يتصل بالشئون الخارجية للعالم الإسلامي، معبرين عن روح عصرهم: اجتماعيًا، وثقافيًا، وفكريًا، وأخلاقيًا. ومن ثم، نجد أن أشعارهم تستمد الشكل من القديم، وتربط المضمون بالذات أو بأحداث العصر. كما خطوا بالشعر خطوةً فاقت ما صنعه البارودي في الاتجاه المحافظ؛ إذ اهتموا بالناحية البيانية، ولم يقتصروا على المحاكاة فحسب، بل اهتموا بجلال الصياغة، وروعة البيان، وحلاوة الموسيقى. وأفسحوا المجال لمزيد من التجارب الذاتية في شعرهم، ونوّعوا في أغراضهم، وابتكروا المعاني، وواءَموا بين اتجاهين، الأول: الأخذ من التراث، والثاني: الالتفات إلى ثقافة العصر، وازدادوا اقترابًا من الجماهير، وغلب على شعرهم الاهتمام بغيرهم أكثر من الاهتمام بالذات. وارتبط جيلهم بالصحافة التي ظهرت وانتشرت فسلس أسلوبهم وسهل.
وقد تجلى ذلك التطوير لدى شوقي الذي جمع إلى ثقافته العربية ثقافةً أوروبية، ودرس الحقوق، واطّلع على الآداب الفرنسية، وشاهد المسارح الأوروبية وجالس شعراء الغرب، وقرأ مظاهر التجديد في الشعر الفرنسي لدى أعلامه: «فيكتور هوجو ولامارتين، ودي موسيه» وأمثالهم، يضاف إلى ذلك ثقافته التركية، وتأثره بالجمهور، والنقاد، والحركة الوطنية. فعدل عن المديح إلى التاريخ في قصيدته «كبار الحوادث في وادي النيل».
يقول أحمد شوقي في مطلع قصيدته «كبار الحوادث في وادي النيل»:
خَمَتَ الْفُلْكُ وَاحْتَوَاهَا الْمَاءُ وَحَدَاهَا بِمَنْ تُقِلُّ الرَّجَاءُ
كما اتجه للمخترعات الحديثة يصورها في شعره. يقول عن الطائرة:
أَعْقَابٌ فِي عَنَانِ الْجُمُوْ / لَاحَ أَمْ سَحَابٌ فَرَّ مِنْ هُوجِ الرِّياحْ / أَمْ سَاطُ الرِّيحِ رَدَّتْهُ النَّوْيْ / بِعَدْ مَا طَوَفَ فِي الدَّهْرِ وَسَاحْ / أَوْ كَانَ السَّرْجَ الْقَهْجُ حُوتْهُ فَتَرَامَى فِي السَّمَاوَاتِ الْفِسَاحْ
ويُذْكَر لشوقي ريادته للمسرح العربي منذ مسرحيته الأولى: «علي بك الكبير» التي ألفها في فرنسا سنة 1893م، ثم عاد للمسرح بعد هجره سنوات طوالاً، فألف منذ سنة 1927م حتى سنة وفاته 1932م مسرحيات: مصرع كليوباترا، ومجنون ليلى، وقمبيز، وعنترة، والست هدى، وأميرة الأندلس. ومن أجل ذلك كله لقب بأمير الشعراء.
كما حاول أحمد محرم أن يطوّع الشعرَ العربي للقصص التاريخي الحياتي في مطولته: «ديوان مجد الإسلام» التي يسميها البعض: «الإلياذة الإسلامية» سنة 1933م. وبذلك نجد أن تلامذة البارودي خطّوا بالشعر خطوة نحو التطور، بعد أن قام هو بإرساء أساس هذا التطور.
على أنهم لم يتخلوا عن القديم كلية في شعرهم، فرأيناهم يبدؤون بعض قصائدهم بالغزل التقليدي، كما نرى في قول حافظ مادحًا البارودي سنة 1900:
تعمّدْتُ قَتْلَ في الهوى وتَعَمَّدا / فما أثِنْتُ عَيْنِي ولا خَطْهُ اعتَدى
ثم يتخلصون من الغزل إلى غرضهم المعنى جريًا على طريقة القدماء، أو يصفون الأطلال، كما يقول شوقي:
أُنَادِي الرَّسْمَ لَوْ مَلَكَ الجَوَابَا / وَأَفْدِيهِ بِدَمْعِي لَوْ أَتَابَا
كما طغت المناسبات على أشعارهم تبعًا لانشغالهم بقضايا عصرهم المتعددة.
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| تفيد (١) | أفاد الحاكم القاتل بالقليل إذا قتله به — بيت دنشواي |
| الفلك (١) | السفينة |
| العقاب (٢) | طائر جارح — هوج الرياح: شديدة |
| النوى (٣) | البعد |
| الرسم (٢) | آثار الدار — أثاب: جازى |
- أثر النضال الوطني على تلاميذ البارودي؟
- ملامح تجديدهم للشعر العربي؟
- دور شوقي في التطوير والمسرح؟
- قارن: البعث · الإحياء · التطوير
- أثر الاتصال بالثقافة الغربية
أسئلة من الدرس
٠ / ٦أمير الشعراء:
حادثة ___ — بيت حافظ
أول مسرحية لشوقي:
سنة الاحتلال البريطاني:
الإلياذة الإسلامية:
أرسى دعائم الإحياء:
التالي: غربة وحنين — أحمد شوقي